ابن تيمية

16

منهاج السنة النبوية

لِلَّهِ ( 1 ) ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } [ سُورَةُ النِّسَاءِ : 135 ] ، وَاللَّيُّ ( 2 ) هُوَ تَغْيِيرُ الشَّهَادَةِ ، [ وَالْإِعْرَاضُ كِتْمَانُهَا . وَاللَّهُ تَعَالَى ] قَدْ أَمَرَ بِالصِّدْقِ ، وَالْبَيَانِ ، وَنَهَى عَنِ الْكَذِبِ ، وَالْكِتْمَانِ فِيمَا يُحْتَاجُ [ إِلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَإِظْهَارِهِ ، كَمَا قَالَ : النَّبِيُّ ] ( 3 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ : ( « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ صَدَقَا ، وَبَيَّنَا بُورِكَ [ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَتَمَا ، وَكَذَّبَا » ( 4 ) ] « مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا » ( 5 ) . ) . وَقَالَ تَعَالَى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 8 ] .

--> ( 1 ) ن ، م : شَهَادَةِ اللَّهِ . ( 2 ) أ : وَاللَّائِي ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ . ( 3 ) النَّبِيُّ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) . ( 4 ) م : وَإِنْ كَذَّبَا وَكَتَمَا . ( 5 ) الْحَدِيثَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ . انْظُرْ مَثَلًا الْبُخَارِيَّ 3 / 58 ( كِتَابُ الْبُيُوعِ ، بَابُ إِذَا بَيَّنَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا . ) ، 3 / 64 ( كِتَابُ الْبُيُوعِ ، بَابُ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ) ؛ مُسْلِمٌ 3 / 1164 ( كِتَابُ الْبُيُوعِ ، بَابُ الصِّدْقِ فِي الْبَيْعِ وَالْبَيَانِ ) . وَالْحَدِيثُ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - بِمَعْنَاهُ فِي : سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ .